مؤسسة آل البيت ( ع )

32

مجلة تراثنا

ويصف الشيخ الطوسي كتاب ( تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة ) : بأنه كتاب كبير على عشرين مجلدا ، يشتمل على عدة من كتب الفقه على طريقة الفقهاء ( 1 ) وقوله : على طريقة الفقهاء إشارة إلى أنه كان كتابا على نمط الكتب الفقهية الاستدلالية ، نظير الكتب الفقهية للعامة . ولأجل ذلك يقول صاحب ( روضات الجنات ) : أن هذا الشيخ تبع الحسن بن أبي عقيل العماني فأبدع أساس الاجتهاد في أحكام الشريعة . ويقول : ونقل عن ( إيضاح العلامة ) أنه قال : وجدت بخط السيد السعيد محمد بن معد ، ما صورته : وقع إلي من هذا الكتاب - أي كتاب ( تهذيب الشيعة ) - مجلد واحد ، وقد ذهب من أوله أوراق ، وهو كتاب النكاح ، فتصفحته ولمحت مضمونه فلم أر لأحد من هذه الكتاب إذا أمعن النظر فيه وحصلت معانيه علم قدره ومرتبته ، وحصل منه شئ كثير ولا يحصل من غيره . ثم يقول العلامة : قد وقع إلي من مصنفات هذا الشيخ المعظم الشأن كتاب ( الأحمدي في الفقه القصوى في الفقه وجودة نظره ، وأنا ذكرت خلافه وأقواله في كتاب ( مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ) . ( 2 ) وبذلك يعلم أن استعمال القياس في فقهه كان لأجل الاستدلال على طريق المخالفين ، ولعله إلى ذلك ينظر الشيخ حيث يقول في ( عدة ) : لما كان العمل بالقياس محظورا في الشريعة عندهم لم يعملوا به أصلا ، وإذا شذ واحد منهم عمل به في بعض المسائل ، على وجه المحاجة لخصمه ، وإن لم يكن اعتقاده رووا قوله وأنكروا عليه ( 3 ) الثالث : شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي ، المولود عام 385 ه ، المتوفى 460 ه ، فقيه الشيعة وزعيمهم في القرن الخامس بعد السيد المرتضى الشهير بعلم الهدى ، فقد قام بتأليف كتاب على هذا النمط وأسماه كتاب ( المبسوط ) ، وألفه

--> ( 1 ) فهرس الشيخ ص 160 ( 2 ) روضات الجنات ج 6 ص 145 - 147 ، نقلا عن إيضاح العلامة ، وقد نقله بعض الأجلة عن خلاصة العلامة ، وهو ليس بصحيح . ( 3 ) عدة الأصول ج 1 ص 339 الطبعة الحديثة .